النووي

587

المجموع

بالاحرام بالصلاة فأيتهما أحرم بها أولا فهي الصحيحة وان تقدم سلام الثانية وخطبتها وممن صححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والماوردي وابن الصباغ وامام الحرمين والبغوي والشاشي وصاحبا العدة والبيان وآخرون ونقله الماوردي عن الجامع الكبير للمزني فعلى هذا لو أحرم بهما معا وتقدم سلام إحداهما وخطبتها فهما باطلتان والاعتبار على هذا بالفراغ من تكبيرة الاحرام فلو سبقت إحداهما بهمزة التكبيرة والأخرى بالراء منها فالصحيحة هي السابقة بالراء هذا هو الصحيح وحكي الرافعي وجها أن السابقة بالهمزة هي الصحيحة لأنه لا يجوز بعد الشروع فيها افتتاح أخرى والمذهب الأول لأنه لا يصير داخلا في الجمعة حتى يفرغ من التكبيرة بكمالها ولو أحرم امام بها وفرغ من التكبيرة ثم أحرم آخر بالجمعة اماما ثم أحرم أربعون مقتدين بالثاني ثم أحرم أربعون وراء الامام الأول فظاهر كلام الأصحاب أن الصحيحة هي جمعة الامام الأول لان باحرامه به تعيينت جمعته للسبق وامتنع على غيره افتتاح جمعة أخرى وعلى جميع الأوجه لو سبقت إحداهما وكان السلطان مع الثانية فقولان مشهوران ( أصحهما ) باتفاق الأصحاب أن الجمعة هي السابقة ممن صححه ابن الصباغ والمتولي والغزالي في البسيط والرافعي لأنها جمعة وجدت شروطها فلا تنعقد بها